آفة التكبر!!!

عندما تَعلّمَ الغُرابُ كيف يُداوي المَرضى انطَلقَ يَتَجوّلُ في الغابةِ باحِثاً عن مَرضى ، فالتقى بطاووسٍ يَمشي مُختالاً فَخُوراً بجمالِه ، فأُعجِبَ الغرابُ بالطاووس ، وقالَ له : ما أجمَلَك .
فنَفَشَ الطاووسُ رِيشَهُ مَزهُوّاً ، وقالَ للغراب : نَطَقتَ بالصِدق .
في تلكَ اللحظة جاء وَلدٌ صغيرٌ ، وتأمَّلَ الطاووسَ بإعجاب ، ثمّ قالَ له بارتِباك : أرجو أن تُعطيَني رِيشَةً مِن رِيشِكَ لأُزيِّنَ بها غُرفتي .
فصاحَ الطاووسُ بالولد : هيّا ابتَعِد عنّي ، لن أُعطيَك ، فأنا لا أُحبُّ الأولاد .
وعندئذٍ تَدخَّلَ الغراب وسألَ الطاووس : إذاً مَن تُحِبّ ؟ فقال الطاووس : لا أحدَ يَستَحقُّ حُبّي ، أنا لا أُحبُّ إلاّ نَفسي .
فقالَ لَهُ الغراب : ما أقبَحَك ، فقالَ الطاووسُ مُتَعجِّباً : لكنّكَ قبلَ لَحظاتٍ كنتَ مُعجَباً كثيراً بِجمَالي ، فما هذا التناقض .
فأجابَ الغراب : لقد فَقَدتَ جَمالَك ، أنا الآنَ لا أرى غيرَ قلبِكَ الذي لا يُحِبُّ أحداً ، فإنّ قلبَكَ قَبيحٌ شديدُ القُبح .
فقالَ الطاووسُ بغَضَب : أنتَ حَسودٌ تَغارُ مِنّي ، ولم يُجِبِ الغرابُ بكلمة ، وإنّما ابتعَدَ عن الطاووس ، وتابعَ طريقَهُ يَبحَثُ عن مريضٍ يُداوِيه .
تدريب
2109قراءة
2015-12-20 19:42:56
فنونشكرا للجميع على هذه المداخلات المفيدة, ولنكن كالغراب في القصة نعجب بالقلوب النقية وليس بالمظاهر, ولنجعل الرسول الأكرم محمد (ص) وأهل بيته الأطهار قدوتنا كيفما توجهنا.2015-12-20 19:47:09 |
|
تدريبالرسول (ص) كان في قمة التواضع فمن نحن لنتكبر2015-12-20 19:46:54 |
|
مرشدات المهديتواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات السماء وهو رفيع2015-12-20 19:45:57 |
|
دليلةالمتكبر كالوافق على الجبل يرى الناس صغاراً ويرونه صغيراً2015-12-20 19:44:44 |