12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

المناسبات الإسلامية >> وداع شهر رَمَضان


وداع شهر رَمَضان

روى الكليني رضوان الله عليه في كتاب الكافي عن أبي بصير عن الصّادق عليه السلام هذا الدعاء لوداع شهر رمضان:

اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ، وَهذا شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدْ تَصَرَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقايِسَنِي بِهِ أنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللَيْلَةِ أَوْ يَتَصَرَّمَ هذا الشَّهْرُ إِلاّ وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللهُمَّ لَكَ الحَمْدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها أَوَّلِها وَآخِرِها ما قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْها وَما قالَ الخَلائِقُ الحامِدُونَ الُمجْتَهِدُونَ المَعْدُودُونَ المُوَفِّرونَ ذِكْرَكَ وَالشُّكْرَ لَكَ الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلى أداءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنافِ خَلْقِكَ مِنَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَأَصْنافِ النَّاطِقِينَ وَالمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ العالَمِينَ، عَلى أَنَّكَ بَلَّغْتَنا شَهْرَ رَمَضانَ وَعَلَيْنا مِنْ نِعَمِكَ وَعِنْدَنا مِنْ قِسَمِكَ وَإِحْسانِكَ وَتَظاهُرِ إِمْتِنانِكَ، فَبِذلِكَ لَكَ مُنْتَهى الحَمْدِ الخالِدِ الدّائِمِ الرّاكِدِ الُمخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لا يَنْفَدُ طُولَ الاَبَدِ، جَلَّ ثَناؤُكَ أَعَنْتَنا عَلَيْهِ حَتّى قَضَيْتَ عَنّا صِيامَهُ وَقِيامَهُ مِنْ صَلاةٍ وَما كانَ مِنّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ، اللهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَتَجاوُزِكَ وَعَفْوِكَ وَصَفْحِكَ وَغُفْرانِكَ وَحَقِيقَةِ رِضْوانِكَ حَتّى تُظَفِّرَنا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَجَزِيلِ عَطاءٍ مَوْهُوبٍ وَتُوقِيَنا فِيهِ مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ أَوْ بَلاءٍ مَجْلُوبٍ أَوْ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ وَجَمِيلِ ثَنائِكَ وَخاصَّةِ دُعائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنا هذا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضانَ مَرَّ عَلَيْنا مُنْذُ أَنْزَلْتَنا إِلى الدُّنْيا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَخَلاصِ نَفْسِي وَقَضاء حَوائِجِي وَتُشَفِّعَنِي فِي مَسائِلِي وَتَمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَلِباسِ العافِيَةِ لِي فِيهِ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ خِرْتَ لَهُ لَيْلَةَ القَدْرِ وَجَعَلْتَها لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الاَجْرِ وَكَرائِمِ الذُّخْرِ وَحُسْنِ الشُّكْرِ وَطُولِ العُمْرِ وَدَوامِ اليُسْرِ، اللهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَطَوْلِكَ وَعَفْوِكَ وَنَعْمائِكَ وَجَلالِكَ وَقَدِيمِ إِحْسانِكَ وَامْتِنانِكَ أَنْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضانَ حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلى أَحْسَنِ حالٍ، وَتُعَرِّفَنِي هِلالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَالمُعْتَرِفِينَ لَهُ فِي أَعْفى عافِيَتِكَ وَأَنْعَمِ نِعْمَتِكَ وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ يا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبُّ غَيْرُهُ، لا يَكُونُ هذا الوَداعُ مِنِّي لَهُ وَداعَ فَناءِ وَلا آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِلِقاءٍ حَتّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قابِلٍ فِي أَوْسَعِ النِّعَمِ وَأَفْضَلِ الرَّجاءِ، وَأنا لَكَ عَلى أَحْسَنِ الوَفاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ. اللهُمَّ اسْمَعْ دُعائِي وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَتَذَلُّلِي لَكَ وَاسْتِكانَتِي وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَأَنا لَكَ مُسَلِّمٌ لا أَرْجُو نَجاحاً وَلا مُعافاةً وَلا تَشْرِيفاً وَلا تَبْلِيغاً إِلاّ بِكَ وَمِنْكَ، وَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَناؤُكَ وَتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضانَ وَأَنا مُعافىً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ وَمِنْ جَمِيعِ البَوائِقِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعانَنا عَلى صِيامِ هذا الشَّهْرِ وَقِيامِهِ حَتّى بَلَّغَنِي آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ.

مهدي
1813قراءة
2016-01-18 23:40:27

تعليقات الزوار


عهد

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجه الشريف مقتطفات من دعاء الإمام زين العابدين (ع) في وداع شهر رمضان المبارك: .. وقد أقام فينا هذا الشهر مُقامَ حمْد، وصحِبنا صُحبةَ مبرور، وأربَحنا أفضل أرباح العالَمين، ثمّ قد فارقَنا عند تمام وقته، وانقطاع مدّته، ووفاءِ عدده. فنحن مودِّعوه وِداعَ مَن عزّ فراقُه علينا، وغمّنا وأوحشَنا انصرافه عنّا، ولزِمَنا له الذِّمامُ المحفوظ، والحرمة المَرْعيّة، والحقُّ المقضيّ، فنحن قائلون: السّلام عليك يا شهرَ الله الأكبر، ويا عيدَ أوليائه. السّلام عليك يا أكرمَ مصحوب من الأوقات، ويا خير شهرٍ في الأيّام والساعات. السّلام عليك من شهر قرُبت فيه الآمال، ونُشرت فيه الأعمال. السّلام عليك من قرين جلّ قدْرُه موجودا، وأفجع فقْدُه مفقودا، ومرجوٍّ آلمَ فراقه. السّلام عليك من أليفٍ آنسَ مقْبِلاً فسَرّ، وأوحش منقضياً فمضّ. السّلام عليك من مُجاورٍ رقّت فيه القلوب، وقلّت فيه الذنوب. السّلام عليك من ناصرٍ أعان على الشيطان، وصاحبٍ سهّل سبُلَ الإحسان... السّلام عليك، ما كان أمحاكَ للذنوب وأسترك لأنواع العيوب!... السّلام عليك كما وفدتَ علينا بالبركات، وغسلتَ عنّا دنَسَ الخطيئات. السّلام عليك غيرَ مودَّعٍ برَما، ولا متروكٍ صيامُه سأَما. السّلام عليك من مطلوبٍ قبل وقته، ومحزونٍ عليه قبل فوته. السّلام عليك، كم من سوءٍ صُرف بك عنّا، وكم من خيرٍ أُفيض بك علينا! السّلام عليك، ما كان أحرصَنا بالأمس عليك، وأشدَّ شوقَنا غداً إليك! السّلام عليك وعلى فضلك الذي حُرِمناه، وعلى ماضٍ من بركاتك سُلِبناه... اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد، واجبرْ مصيبتَنا بشهرنا، وباركْ لنا في يوم عيدنا وفِطْرنا، واجعله من خير يومٍ مرّ علينا، أجْلَبَه لعفو، وأمحاه لذنب، واغفر لنا ما خفيَ من ذنوبنا وما عَلَن. اللهمّ اسلَخْنا بانسلاخ هذا الشهر من خطايانا، وأخرِجْنا بخروجه من سيّئاتنا، واجعلنا من أسعدِ أهله به، وأجزلِهم قِسْماً فيه، وأوفرِهم حظّاً منه... اللهمّ ارزقنا خوفَ عقابِ الوعيد، وشوقَ ثوابِ الموعود، حتّى نجد لذّة ما ندعوك به، وكآبةَ ما نستجيرك منه، واجعلنا عندك من التوّابين الذين أوجبتَ لهم محبّتك، وقبِلتَ منهم مراجعة طاعتك، يا أعدلَ العادِلين.. وصلّ الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين...
2016-01-18 23:41:46

doha tarhini

اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه فإن جعلته فاجعلني مرحوماً ولا تجعلني محروماً ..
2016-01-18 23:41:12

إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا